الشيخ محمد أمين زين الدين
46
كلمة التقوى
[ الفصل الثالث ] [ في الكفارات ] [ المسألة 114 : ] إذا تناول الصائم بعض المفطرات التي ذكرناها في الفصل الثاني وكان متعمدا في فعله ، غير ساه ولا ناس للحكم ولا الموضوع ، ولا مكره من أحد على تناول المفطر ولا مجبر عليه ، وجبت عليه الكفارة إذا كان صومه من الأنواع التي تجب الكفارة إذا أفسدها ، وسيأتي ذكر هذه الأنواع في المسألة الآتية . ووجوب الكفارة عند افسادها شامل لجميع المفطرات التي تقدم ذكرها ، حتى الاحتقان بالمائع على الأقوى وحتى الارتماس في الماء ، والقئ ، والكذب على الله وعلى رسوله وعلى المعصومين على الأحوط . وأما نوم الصائم على الجنابة حتى يصبح فقد فصلنا الحكم فيه في المسألة الحادية والستين وما بعدها ، فلتراجع ، وقد ذكرنا في المسألة الحادية والثلاثين والمسألة المائة والثالثة حكم من ارتكب بعض المفطرات جاهلا قاصرا أو مقصرا ، وحسبنا هنا هذه الإشارة إلى تلك الموارد . [ المسألة 115 : ] تجب الكفارة على الصائم إذا تناول مفطرا فأفسد صومه متعمدا كما قلنا في المسألة السابقة في أربعة أنواع من الصوم : ( 1 ) : صوم شهر رمضان ، إذا أفطر فيه في أي جزء من أجزاء النهار . ( 2 ) : صوم قضاء شهر رمضان إذا أفطر فيه بعد زوال الشمس من النهار . ( 3 ) : الصوم المنذور إذا كان وقته معينا في أصل النذر . ( 4 ) : صوم الاعتكاف . [ المسألة 116 : ] إذا أفطر الصائم يوما من أيام شهر رمضان متعمدا ولا عذر له في افطاره ، وكان افطاره بتناول مفطر محلل في شريعة الإسلام وجب عليه على نحو التخيير إما أن يعتق رقبة ، وإما أن يصوم شهرين متتابعين ، وإما أن يطعم ستين مسكينا ، أو يدفع لكل واحد منهم مدا واحدا من الطعام . وإذا أفطر يوما من الشهر وكان افطاره بتناول مفطر محرم في الإسلام وجب